رحيل إمراة في زمن الحرب
نشرت في يوم |
6/09/2008 |
في الساعة |
08:49 م |
رحيل إمراة في زمن الحرب
قِصَتُنا التيْ نَحنُ فِيها قدْ إنتَهَتْ
فَلنَقُلْ ما عِندَنا بِكُلِ وُضوحٍ
أشواقُكِ ليْ أصبَحتْ بارِدَةْ
وأشواقيْ إليكِ أصبَحتْ باردةْ
بِحارُ العِشقِ التيْ أوجَدتُها لَكِ
أصبَحَتْ مالِحةٌ جامِدةْ
وقَصائِديْ التيْ أرسَلتُها لَكِ
مَزِقيها........
إلعَنيها........
شَتِتيها........
وفيْ بُطونِ النارِ أحرِقيها
لَكِنكِ سَتندَمينَ وسَتَتذَكرينَ
عِندَما تَعرفيْ أنيْ كُنتُ فِيها
...................
عَلاقَتُنا أنا وَأنتِ
قدْ أخَذَتْ جُرعَةً مِنَ المَوتِ البَطيءْ
فَماذا سَأفعَلُ أنا؟
وَماذا سَتَفعَلينْ؟
كُنتِ عِندَما تُفَتِشينَ فيْ أشياءِكِ
تَجدينيْ فيْ تِلكَ الأشياءْ
وَكُنتِ عِندَما تُفَكريْ بِالسَفَرِ
أكونُ مَعَكِ كَالعُصفورِ أينَما تَرحَلينْ
يا رَحيلَ إمراةٍ فيْ زَمنِ الحَربْ
إرحَليْ........إرحليْ عَنيْ
أنا شِريانُ حَياتُكِ الوَحيد وأنتِ اليَاسَمينْ
كُلُ ما أودُ أنْ أقولُهُ لَكِ
مِنْ بَعدِي يا تُرىْ مَاذا سَتَفعلِينْ؟
.......................................
عِندَما دَخلتِ إلىْ أوراقِ حَياتيْ
شَعرتُ بأنَكِ حَبيبَتيْ
غُصتيْ إلىْ أعماقِ جَسَديْ الضَعيفْ
وهَدَمتيْ أكثَرَ مِما بَنيتي
أنتِ فيْ مَدينةٍ كُلُها حَربُ وَدَمٌ ورَصاصٌ
وأنا فيْ مَدينةٍ قدْ نُفِيَتْ فِيها قصيدَتيْ
كُلَما تَقَرَبتُ مِنكِ إبتَعَدتِ عَنيْ
مَعْ أنَكَ أنتِ ليْ قَدْ إحتَجتِ
فيْ النِهايةِ قدْ زَوَرتِ مَشاعِرَكِ تِجاهيْ
وأنا قدْ زَوَرتُ مَشاعريْ
كُنتِ قَضيَتيْ النِسائِيةِ فيْ هَذا الزَمَنِ
وأنتِ مَنْ قَتلَتْ أماميْ قَضيَتيْ
لا تَبكيْ ولا تُفَكِريْ بالبُكاءْ
إنيْ طِفلٌ أشكُو إليكِ مأساتيْ ودَمعَتيْ
إنيْ أرفُضُ أنْ أكونَ ذلِكَ المُهَرِجُ
الذيْ تَضحَكينْ وأنا فيْ وَسَطِ مُصيبَتيْ
وأرفُضُ أنْ أكونَ كَحَبةِ الأنسُولينْ
تَشربِينيْ وفيْ داخِليْ تَشتَعِلُ حِيرَتيْ
لَوْ أنَكِ شَعرتِ بما شَعرتْ
أنيْ مِنْ قَبلَكِ ما أحبَبتْ
أُرفُضيْ أنْ تَكونيْ حَبيبَتي
فالحُبُ ما كانَ أبداً بالإكراه
لَكِن تَذَكَريْ أنَكِ رَفَضتيْ
وتَذَكريْ أنَكِ سَتَرجِعينَ إليا
سَتَرجِعينَ إليا يا قِطَتيْ
..........................
ما زالَ بَينيْ وَبَينَكِ بِحارٌ وجِبال
والسُورُ الذيْ بَينَنا قدْ زاد
أنا فِي الحُبِ أجلِسُ بينَ الغُيومِ
وأنتِ صَغيرَةٌ كَما أوهاميْ
أحلاميْ كُلُها كَانَتْ طُفولِيةٌ شَقِيَةٌ
لَكِنيْ أعشَقُها أَحلامِيْ
إنْ حَلِمتِ يَوماً بالحُبِ
لَنْ تَجديْ أفضَلَ مِنيْ لِيُحَقِقُهُ لَكِ
إنيْ أسكُنُ كُلَ يَومٍ بِثَغرِ إمراةٍ
وما أحلىْ مِنكِ عِنديْ إلا أياميْ
إنْ أرسَلَ الرَبُ لَكِ عاشِقاً كَما تُريدينْ
فلنْ تَجديْ عاشِقاً أفضَلَ مِنيْ
أقولُ لَكِ تِلكَ الكَلِماتْ